نور فرحات

أكد د. نور فرحات، الفقيه الدستورى والقيادى بحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، أن القانون الذى أصدره الرئيس السيسي بمشاركة القوات الجيش لقوات الشرطة في تأمين المنشآت العامة والحيوية وما في حكمها لمدة عامين وإحالة الجرائم المتعلقة بهذه المنشآت إلي القضاء العسكري، يمكن تفهم مبراراته السياسية.

وأضاف فرحات فى تصريح بحسب "بوابة الأهرام" أن القانون برغم مبرراته السياسية فى ظل ما تخوضه الدولة من حرب ضد الإرهاب، فإنه يخالف الدستور فى مادتيه الأولى والثانية، واصفاً التخريج القانونى الذى أشار به المشرع على الرئيس بكونه معيب قد يتسبب فى الحكم بعدم دستورية القانون مستقبلًا، على حد قوله.

وأوضح الفقيه القانونى أنه لا يجوز إصدار قانون يحدد ماهى المنشآت العسكرية لأنها تلك التى تستخدمها القوات المسلحة فى ممارسة مهامها وواجب الدفاع عن الوطن، أما المرافق العامة التى تقدم خدمات عادية للمواطنين، لا تعد من المنشآت العسكرية.

وتابع: "كما أن المادة الثانية من القانون جعلت القضاء العسكرى مختصا بأى اعتداء على الممتلكات العامة أو منشآت الدولة ويتضمن ذلك شبهة مخالفة للمادة 204 من الدستور التى حددت مناطق اختصاص القضاء العسكرى بالاعتداء المباشر على القوات المسلحة وأنه لا يكفى أن ينص ذلك القانون على قيام القوات المسلحة بحماية المنشآت العامة كى ينعقد القضاء العسكرى بالجرائم التى تقع على تلك المنشآت مالم تكن تلك الجرائم موجهة مباشرة للقوات المسلحة القائمة على التأمين".

وتابع" بمعنى أنه إذا حدث اعتداء على منشأة عامة دون أن يطال هذا الاعتداء أفراد القوات المسلحة الموجودين بالمنشأة فإن القضاء العسكرى وفقا للمادة 204 من الدستور غير مختص ولهذا تعد تلك المادة غير دستورية".

أضاف فرحات "بالتأكيد نقدر البواعث السياسية التى تقف وراء هذا القانون ولكن كانت هناك وسيلة قانونية آخرى تمكن الدولة والقضاء العسكرى من التدخل لمكافحة الإرهاب دون مخالفة الدستور إذا ما قام الرئيس بإعلان حالة الطوارئ مثلما تم إعلانها فى سيناء لمدة محددة لا تتجاوز الثلاثة أشهر ويتم مدها لمدة آخرى إذا ما اقتضت الحاجة أو إعلان الطوارئ فى محيط بعض المنشآت العامة الحساسة، ولكن بالطبع هذا يحول الدولة بأكملها لثكنة عسكرية ويجب أن تكون هناك حلول آخرى لا تهدد مدنية الدولة وتمكنها من محاربة الإرهاب، لذا أتفهم مخاوف الكثيرين بشأن مخاطر تبعات هذا القانون بتوسيع المحاكمات العسكرية للمدنيين والمساس بالحقوق وهى مخاوف مشروعة إلا أن الأخطر من ذلك هو الالتفاف الشعبي نحو السير قدما فى إجراءات تحولنا إلى دولة استبداد، وهذا خطير للغاية"، حسبما قال.

الاهرام

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -