أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارا بقانون بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية حدد فيه للمرة الأولى مدة ينتهي فيها قاضي التحقيق من القضية المنتدب للتحقيق بها وهي 6 أشهر ما لم تكن هناك ضرورات للتحقيق تحول دون الالتزام بتلك المدة.
بينما كان الوضع في السابق يعطي الولاية الكاملة للقاضي المنتدب على القضية ولم يكن هناك إلزام له بمدة معينة لإنجاز التحقيق.
وقد نص القرار بقانون الصادر من السيسي ومنشور بالجريدة الرسمية اليوم الثلاثاء على الآتي:
المادة الأولى:
يستبدل بنصوص المواد أرقام 64 و65 و74 من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950 النصوص الآتية:
-إذا رأت النيابة العامة في مواد الجنايات والجنح أن تحقيق الدعوى بمعرفة قاضي التحقيق أكثر ملائمة بالنظر إلى ظروفها الخاصة، جاز لها في أي حالة كانت عليها الدعوى أن تطلب من المحكمة الابتدائية المختصة ندب احد قضاتها لمباشرة هذا التحقيق، ويكون الندب بقرار من الجمعية العامة للمحكمة أو من تفوضه في ذلك في بداية كل عام قضائي، وفي هذه الحالة يكون القاضي المندوب هو المختص دون غيره بإجراء التحقيق من وقت مباشرته له.
ويجوز للمتهم أو للمدعي بالحقوق المدنية، إذا لم تكن الدعوى موجهة ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط بجريمة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها، أن يطلب من المحكمة الابتدائية إصدار قرار بهذا الندب، وتصدر الجمعية العامة للمحكمة أو من تفوضه القرار إذا تحققت الأسباب المبينة بالفقرة السابقة بعد سماع أقوال النيابة العامة.
وتستمر النيابة العامة في التحقيق حتى يباشره القاضي المندوب في حالة صدور قرار بذلك.
مادة 65:
- لوزير العدل أن يطلب من محكمة الاستئناف ندب قاضي لتحقيق جريمة معينة أو جرائم من نوع معين، ويكون الندب بقرار من الجمعية العامة للمحكمة أو من تفوضه في ذلك في بداية كل عام قضائي، وفي هذه الحالة يكون القاضي المندوب هو المختص دون غيره بإجراء التحقيق من وقت مباشرته له.
مادة 74:
- على الجمعية العامة للمحكمة أو من تفوضه الإشراف الإداري على قيام القضاة الذين يندبون لتحقيق وقائع معينة بأعمالهم بالسرعة اللازمة على مراعاتهم للمواعيد المقررة في القانون.
المادة الثانية:
تضاف إلى قانون الإجراءات الجنائية المشار إليه مادة برقم 66 نصها الآتي:
مادة 66:
- على قاضي التحقيق المندوب وفقا لأحكام المادين 64 و65 من هذا القرار بقانون أن ينجز التحقيق خلال مدة لا تجاوز 6 6 أشهر من وقت مباشرته، إلا إذا حال دون ذلك مقتضى تستلزمه ضرورات التحقيق.
فإذا قام المقتضى وجب عليه العرض على الجمعية العامة أو من تفوضه في إصدار قرار الندب، بحسب الأحوال، لتجديده لمدة لا تجاوز 6 أشهر .
وإذا غاب المقتضى أو خالف قاضي التحقيق المندوب إجراءات عرض الدعوى وفقا لأحكام الفقرة السابقة من هذه المادة ندبت الجمعية العامة أو من تفوضه قاضيا آخر لاستكمال التحقيق.
المادة الثالثة:
- يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القرار بقانون.
المادة الرابعة:
- ينشر هذا القرار بقانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره.
تجدر الإشارة إلى أن مسألة ندب قاضي التحقيق وإمكانية إنهاء ندبه كانت قد أثارت أزمة في شهر مايو الماضي بين المستشار عادل إدريس، قاضي التحقيق، بقضية تزوير الانتخابات الرئاسية السابقة، والمستشار نبيل صليب، رئيس محكمة استئناف القاهرة السابق، حينما قرر الأخير سحب القضية من إدريس وندب قاض آخر لتحقيق.
وقد أقام إدريس دعوى قضائية أمام الدائرة الأولى رجال قضاء بمحكمة استئناف القاهرة ضد المستشار نبيل صليب، رئيس محكمة استئناف القاهرة، لإيقاف قرار الأخير بإلغاء ندب إدريس كقاضٍ للتحقيق في قضية تزوير الانتخابات.
ودفع إدريس في دعواه التي أمام الدائرة الأولى رجال قضاء برئاسة المستشار فرج زاهر، بانعدام قرار المستشار نبيل صليب الصادر في 29 أبريل الماضي بإنهاء ندبه للتحقيق في قضية تزوير الانتخابات الرئاسية الماضية، على اعتبار أنه لا يملك إنهاء الندب.
وطلب إدريس في الدعوى بصفة مستعجلة وقف قرار إنهاء الندب، وفي الموضوع طالب بإلغاء القرار الصادر من نبيل صليب بإنهاء ندبه.
واستند إدريس إلى أن القانون كان يعطي للقاضي المنتدب الولاية الكاملة على القضية من تاريخ انتدابه للتحقيق فيها، ولا يجوز لأي شخص أو مسئول إنهاء ندبه أو التدخل في سير القضية، وأن القاضي وحده هو الذي يترك القضية بنفسه لو استشعر الحرج.
والجدير بالذكر أن المادة 65 من قانون الإجراءات الجنائية التي تم تعديلها اليوم، والتي تنظم كيفية ندب قاض للتحقيق كانت تنص على: "لوزير العدل أن يطلب من محكمة الاستئناف ندب مستشار لتحقيق جريمة معينة أو جرائم من نوع معين، ويكون الندب بقرار من الجمعية العامة وفى هذه الحالة يكون المستشار المندوب هو المختص دون غيره بإجراء التحقيق من وقت مباشرته للعمل".
الاهرام
0 التعليقات:
Post a Comment