اللهم ارحم كل شهداء مصر، اللهم ارحم كل من قُتِل غدرًا، اللهم ارحم إخوتنا من الجنود الذين تم قتلهم غدرًا ونحتسبهم عند الله شهداء، اللهم ارحم كل من قُتِل ظلمًا وعدوانًا ..... ضحايا الارهاب وضحايا عنف السلطة .
* الإرهاب شيء قبيح وقذر، والتطرف والعنف وقتل الأبرياء هو الإثم ذاته ولكن إلى متى سنستيقظ يوميًا على أخبار عمليات ارهابية وقتل لمصريين سواء كان منفذو العملية أنصار بيت المقدس أو أجناد مصر التي نشأت مؤخرًا أو أي جماعات جديدة أو صغيرة تنشأ كل يوم .
فلا جديد حتى الآن، فبعد كل عملية إرهابية آثمة وبعد الحداد و العزاء والجنازات الشعبية والتصريحات النارية من رئيس الجمهورية ووزراء الدفاع والداخلية وكل ممثلي السلطة وبعد بدء عمليات الجيش يثأر والجيش ينتقم والجيش يصفي الإرهابيين في سيناء.. ومقتل قيادات بيت المقدس الإرهابية.. الإرهاب يتراجع، ثم نفجع بأخبار عمليات إرهابية جديدة وشهداء جدد لن نتراجع وسندحر الإرهاب وسنستأصله من مصر ثم نستيقظ على دماء مصريين آخرين .
* كل يوم مجموعات جديدة ومجموعات منبثقة عنها ترى أن العنف والانتقام من الشرطة والجيش والمجتمع أصبح هو الحل الوحيد والرد الوحيد، أحيانا تنجح الشرطة في تفكيك بعضها ولكن تفاجئ بمجموعات وعمليات جديدة .
* وأثناء الحرب على الإرهاب وتفكيك وضبط والمجموعات الإرهابية القديمة والجديدة أو التوصل إلى مجموعات جديدة ترى العنف هو الحل ، يتم « أخذ بعض الأبرياء في الرجلين» ، وتبرر السلطة وأنصارها قمع أو تعذيب أو قتل بعض الأبرياء أنه وما المشكلة.. نحن في حرب ضد الإرهاب ولابد من سقوط ضحايا .. احنا فى حرب ومافيش حاجه اسمها حقوق إنسان !!!
* تستأسد الدولة على النشطاء الذين لم يفكروا يوما في أي عنف، وتغلق أمامهم كل السبل وتستخدم ضدهم كل إمكانيات جديدة وقديمة، في حين أن الشرطة تعجز عن حماية نفسها من الإرهاب .
* البلطجة وخطف الأطفال والسيارات يزداد كل يوم, فوضى في الشارع وعدم انضباط, الشرطة عادت للاهتمام بالأمن السياسي وتجاهل الأمن الجنائي فنحن في حالة حرب على الإرهاب, عاد الفساد والنهب كما كان قبل 25 يناير و ربما أسوأ, الدولة تتخبط ولا توجد رؤية أو خطة واضحة, الأسعار تزداد والفساد يزداد والانفلات يزداد, والتعليم كالعادة ينافس أكثر الدول فشلاً في العالم ولا نكتفي بأن هنالك طلبة ينهون المرحلة الإعدادية ولا يستطيعون القراءة و الكتابة.. بل أصبح الطالب غير آمن على روحه في المدرسة, أما بالنسبة للصحة وحال المستشفيات فلن تكفي المساحة. ولكن كل هذا لا يهم فنحن في حرب على الإرهاب... و لازم نحمد ربنا أننا مش زي سوريا أو العراق وإن مستوى التعليم والصحة لم يصل بعد لمستوى الصومال .
* ولكن ما علاقة الحرب علي الإرهاب بأن تكون الدولة فاشله أو أن يتم التضيق علي النشطاء السلميين أو الطلبة أو يتم تكميم الأفواه ومصادرة الآراء وإغلاق المجال السياسي؟ ما العلاقة بين الحرب علي الإرهاب والحرب على الشباب؟
* في يناير الماضي أعلن وزير الداخلية إن كل منشآت الداخلية مؤمنة بالكامل وأن محدش يقدر يلمسها واللى عايز يجرب يقرب, بعدها بأيام قليلة تم تفجير مبنى مديرية أمن القاهرة.. كيف ولماذا؟ إنه الغرور والثقة الزائدة والعناد الذى يعمي, فمدير مباحث العاصمة اللواء المقال جمال عبد العال كان مهتم بتلفيق قضية تظاهر لأحمد ماهر و أحمد دومة و محمد عادل أكثر من اهتمامه بعملة الأصلى فى حفظ الأمن و حماية المنشآت من الإرهاب .
* بس إحنا زى الفل وعشرة, و كل حاجة هاترجع أحسن من الأول وأكثر والدولة لن تتراجع ولن تهدأ حتى تدحر الإرهاب, وإحنا تمام وكل ما يقال هو أخبار كاذبة يروجها الطابور الخامس والخونة ونكسجية يناير , و لن نتحول لسوريا و العراق لأننا جامدين قوى, و لا تهدئة مع الشباب.. دول خونة, ولا حديث عن حقوق الأنسان أو الديمقراطية أو الحريات .... احنا في حرب مع الإرهاب... ولما نأكل الناس الأول وبعدين نتكلم فى ديمقراطية .
* في الجزائر ظلت الحرب والقتل المتبادل 10 سنوات حتى جاء أحد العقلاء وبدأ الحوار والاتفاق الذى أوقف نزيف الدم وبعد مقتل مئات الآلاف من الجنود والمواطنين الجزائريين .
* لا أروج لأي مصالحة مع الإرهابيين أو مع من تورط في عنف, ولكن في الحرب لابد من استقرار الجبهة الداخلية وتماسكها خصوصا عندما تكون الأخطار من الداخل والخارج, وعندما تكون الأخطار أمنية وسياسية واقتصادية وفي كل المجالات .
* مبدأ (أحنا جامدين قوي) ليس حلاً بل ستزداد المشاكل والإرهاب كل يوم وبخلاف الجماعات الإرهابية التي تتكاثر وتتوالد رغم كل القمع والرقابة والتضييق, هناك أعداد تتزايد كل يوم لشباب يكفر بالسلمية ويقتنع بالعنف والانتقام من الشرطة التي قتلت صديقه أو قريبه أو عذبت أباه أو أخته أو سجنتهم ظلمًا وهؤلاء الغاضبون يجدون من يلتقطهم ويعطيهم السلاح .
* إغلاق السبل وزيادة جرعة القمع وتأميم الآراء وقتل السياسة والتصنيف في كل شيء ومعاداة المعارضة السلمية وتخوين وتشويه وحبس شباب الثورة ورفض أي تهدئة أو حوار مع المعارضة أو الشباب السلمي أو من ( لم يتورط في عنف) من إخوان أو غيره... سيزيد الاحتقان والمشكلة ولن يقضي عليها.. هذا إذا كان من على رأس السلطة "بيفهم".
* و لكن حتى الآن لا تزال السلطة و السيسي ومعاونوه وأجهزته الأمنية الفاشلة الحمقاء يعتقدون أننا "جامدين قوي" وهانفرمهم كلهم والموت للخونة واحنا تمام وزي الفل وأفرم يا سيسي .
للأسف من الواضح أنه ليس حول السيسي أي عاقل أو راشد أو حد بيفهم .
* اللهم ارحم شهداء مصر و صبر أهلهم ... من جنود ومواطنين ومتظاهرين سلميين .

0 التعليقات:
Post a Comment