"هل فاز المتظاهرون؟ .. إذا كان كل ما حققوه هو استبدال حاكم عسكري بآخر، كما هو الحال في مصر، فسيكون من الصعب التفاؤل".


هكذا علقت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في تقرير لها على ما شهدته بوركينا فاسو مؤخرا من احتجاجات أدت إلى الإطاحة بالرئيس بليز كومباوري ذي الخلفية العسكرية، ليحل محله إسحاق زيدا ذو الخلفية العسكرية أيضا.

ورأت الصحيفة أنه إذا توقف الأمر ببوركينا فاسو عند استبدال حاكم عسكري بآخر عسكري، فإنها بذلك تكرر ما شهدته مصر من خلع للرئيس الأسبق حسني مبارك ذي الخلفية العسكرية، وانتهاء المطاف fبتولي وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي منصب رئيس البلاد، وهو ما اعتبرته واشنطن بوست أمرا لا يدعو للتفاؤل.

إلا أن الصحيفة استطردت قائلة إن الحركات (في بوركينا فاسو) ليست راكدة، وبإمكانها التعلم من آلياتها الإقليمية الأوسع وتاريخ المقاومة في بلادهم.

واعتبرت واشنطن بوست أن الحراك الذي شهدته بوركينا فاسو، يعد جزءا من موجة احتجاجات تجتاح كثيرا من المناطق في القارة الإفريقية، مشيرة إلى أنه وفقا لوثائق جمعتها، فإن عدد الانتفاضات الشعبية في إفريقيا منذ عام 2005 وحتى الآن بلغ 90 في أكثر من 40 دولة إفريقية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه وفقا لحساباتها، فإن ثورات الربيع العربي في دول شمال إفريقيا لم تكن فقط نقطة مهمة في موجة الانتفاضات بالقارة، بل كانت تمثل ذروتها.

وأوضحت أن 26 دولة إفريقية، بما فيها بوركينا فاسو، شهدت احتجاجات شعبية في عام 2011، ومنذ ذلك تواصلت التظاهرات إلا أنها كانت نادرا ما تجذب انتباها كالذي حظيت به الثورة في كل من مصر وتونس.

وأرجعت واشنطن بوست السبب في ذلك إلى أن التغير السياسي في باقي دول إفريقيا عادة ما يعتقد أنه لن يتم إلا من خلال صراع عنيف أو تدخل أجنبي، وذلك في الوقت الذي يفترض فيه أن جميع الأفارقة (كمواطنين) أقل من أن يقودوا انتقالا سياسيا نظرا كونهم ريفيين شديدي الفقر والتعصب العرقي.

وقالت "حتى اليوم، وفي الوقت الذي تزداد فيه حدة زلزلة الاحتجاجات للأنظمة المتحجرة والدول التي تحكم فعليا من قبل حزب أو فصيل واحد، فقليل من الاهتمام يولى لموجة الاحتجاجات الأوسع التي تجتاح أنحاء أفريقيا وما تنذر به من مستقبل للقارة.


مصر العربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -