وجاء نص المبادرة كالتالي.
أولا: التشريع والرقابة:- التوقف التام عن إصدار قوانين في ظل غياب مجلس النواب، ووقف العمل بكل القوانين المخالفة للدستور ولمواثيق حقوق الإنسان مثل قانون التظاهر وقانون مد الحبس الاحتياطي الذي صار مفتوح المدة بلا أي سقف زمني.
- إقامة حوار جاد حول قانون الجمعيات الأهلية وتأجيل إصداره لما بعد الانتخابات النيابية، والابتعاد عن التعبيرات الفضفاضة التي وردت بالقانون 128 لسنة 2014، على أن يكون القانون مبنيا على حرية التنظيم وحرية المجتمع المدني دون وصاية تنفيذية مع رقابة شفافة على التمويل.
- تعديل قانونى الانتخابات ومباشرة الحقوق السياسية، وخاصة فيما يتعلق بنسبة القوائم إلى الفردي، وإلغاء نظام الانتخاب بالقوائم المطلقة المليء بالعوار؛ بحيث يدعم القانون المعدل الأحزاب والبرامج السياسية مع ضمان لتمثيل كافة أطياف المجتمع وقواه الحية؛ حتى لا نعيد إلى البرلمان الفاسدين واللاعبين بالمال السياسي ونواب القبلية والعصبيات مع السماح للمستقلين بتشكيل قوائم أو التواجد بداخلها على أن يتم التغلب على شرط المرأة والعمال والفلاحين والشباب وغيرهم من خلال حصة التعيين.
- توفير إشراف قضائي وحقوقي كامل على العملية الانتخابية كلها بإدارة عملية توزيع القضاة على اللجان من المجلس الأعلى للقضاء بحسب الأقدميات مستقلًا عن وزارة العدل وبنظام قاض لكل صندوق وأن تجرى قرعة علنية لاختيار موظفي اللجان دون أي اختيار حكومي أو أمني، وضمان أن يتم الاقتراع على يوم واحد، وعدم السماح بالتصويت خارج لجان محل الإقامة (المعروف بتصويت المغتربين) ثم ضمان أن يتم الفرز داخل لجان الاقتراع بعد انتهاء عملية التصويت بحضور مندوبي المرشحين والمراقبين والإعلاميين المصريين والأجانب وتحرير محاضر بنتيجة فرز كل صندوق وتسليم نسخ منها للمرشحين ثم إعلان كل لجنة فرعية نتيجة الفرز بها مباشرة؛ مع تشديد العقوبات على أي تدخل أمني أو حكومي في محاولة التأثير على حرية الناخبين.
- ضمان حياد أجهزة الدولة، ومهنية وسائل الإعلام، مع فرض عقوبات صارمة وشديدة على أي مخالفة أو انتهاك لحق المرشحين أو التعرض لحياتهم الشخصية أو منعهم من التواصل المباشر مع الناخبين في أوقات الدعاية الرسمية.
ثانيا: الحقوق والحريات:- الإفراج الفوري عن كافة المحتجزين تحت الحبس الاحتياطي غير المدانين في قضايا الإرهاب والقتل، والمبادرة بالإفراج عن قيادات كافة التيارات المعارضة التي لم يثبت بدلائل واضحة تورطها في أي جريمة، فلن تكون هناك جدية في دعوة أحزاب وحركات للمشاركة بينما يقبع بعض من قياداتها داخل السجون بلا جريمة واضحة.
ــ الفصل السريع والفوري في الإجراءات التعسفية مثل المنع من السفر والتحفظ على الأموال دون سند قانوني بات، ووقف كل إجراءات انتهاكات الحياة الشخصية وتفعيل مواد الدستور الحافظة للحريات الشخصية، والمحاسبة العاجلة لكل من ينتهك هذه الحريات.
ثالثا: الإعلام:- تفعيل ميثاق الشرف الإعلامي بالاتفاق بين وسائل الإعلام والأحزاب والمجتمع المدني والحكومة بشكل متوازن يحافظ على الحريات ويمنع من بث الكراهية أو التحريض؛ بما لا يسمح بفرض رقابة حكومية على وسائل الإعلام أو تقييد لحرية التعبير؛ مع مراقبة قضائية ومجتمعية لأي أداءات إعلامية تحض على الكراهية أو القتل أو الإرهاب واتخاذ إجراءات قانونية عاجلة بشأنها؛ كأمر لازم لتحقيق عدالة انتقالية قائمة على المصالحة المجتمعية.
رابعا: مكافحة الإرهاب:- تشكيل قوة أمنية مدربة مهنيا وجسديا على مكافحة العمليات الإرهابية باستخدام أدوات التقنية الحديثة، وبتركيز على أهداف الخطر دون تمدد إلى مواطنين وعائلات أبرياء.
- فتح حوارات اجتماعية موسعة حول مخاطر الفكر التكفيري والمتطرف؛ على أن يصاحب ذلك توسيع في حريات العمل السياسي والمدني حتى تستغل طاقات الشباب بشكل إيجابي وبناء ودون إقصاء أو تهميش لأي فكر يعتمد الكلمة والسلمية في نشر أفكاره.
- تقليل دوائر الاشتباه، والإفراج الفوري عن المسجونين غير المتهمين بجرائم فعلية، مع الوقف عن العمل لكل الأفراد المتهمين بانتهاكات حقوقية بحق المواطنين الأبرياء في سيناء وفي غيرها.
خامسا: سياسة الإدماج:بناء أي نظام ديمقراطي حقيقي يتطلب دمج كل التيارات المتواجدة فيه والقبول بها كلاعب سياسي طالما اتفق الجميع على شروط العمل السياسي وتداول السلطة، على أن يكون هذا الدمج قائما على القبول بالآتي:
1. العمل السلمي
2. العمل العلني
3. الالتزام بالدستور والقانون
4. عدم خلط بين العمل الدعوي والعمل الحزبي
5. عدم السماح بخطاب تحريضي أو طائفي
6. حياد مؤسسات الدولة الرسمية، وعدم مشاركتها في العمل الحزبي بشكل خاص أو السياسي التنافسي بشكل عام.
* على المدى الأبعد:
أولا: العدالة الانتقالية:لن يكون هناك أمل في انطلاقة صحيحة نحو المستقبل دون تضميد لجراح الماضي؛ جراح الآلاف الذين سقطوا بين شهيد ومصاب دون محاكمة عادلة وشفافة للمتهمين بقتلهم، ودون تمييز بين مصري وآخر، ودون محاباة لصاحب سلطة سابق أو حالي.. عدالة انتقالية تفتح باب مصالحة شاملة قائمة على العدل الذي قد يقبل بالتسامح والتعويض القائم على الرضا لا القهر والجبر؛ على أن يصاحب ذلك تشكيل لجنة قومية مستقلة للعدالة الانتقالية مكونة من قضاة وأساتذة قانون وعلوم سياسية واجتماعية مستقلين مشهود لهم بالنزاهة والكفاءة؛ على أن تعطى هذه اللجنة كافة الصلاحيات والإمكانات للتحقيق والبحث حول كل ملفات القتل والتعذيب والانتهاكات طوال الفترة الماضية.
ثانيا: مؤسسات الدولة:- عودة كل مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية للقيام بواجباتها المهنية نحو الوطن والمواطنين دون أي تدخل من أي نوع في الحياة السياسية سلبا أو إيجابا؛ مع ضمان وجود خصوصية لهذه المؤسسات تحفظ مهمتها القومية وتحميها من أي صراعات أو تقلبات سياسية أو اجتماعية.
- تحقيق استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية من خلال إلغاء أي دور لوزارة العدل في الرقابة على القضاة وذلك بنقل تبعية التفتيش القضائي إلى مجلس القضاء الأعلى، وتحقيق المساواة بين المواطنين في فرص الالتحاق بالقضاء مع ضبط وشفافية آليات اختيار الملتحقين بسلك القضاء، وإصدار قانون السلطة القضائية بالتشاور مع القضاء ومن خلال مجلس نيابي منتخب يعمل على تحقيق استقلال القضاء من جهة ويسرع في الفصل في القضايا المجتمعية بمستوى مهني رفيع من جهة أخرى.
- إعادة هيكلة وزارة الداخلية بشكل لا يؤثر على مكافحتها للإرهاب، وبما يمنع أفرادها في ذات الوقت من انتهاك حقوق الإنسان، مع فصل الإدارات الخدمية عن التبعية لوزارة الداخلية لتخفيف العبء عليها.
"مصر في أمس الحاجة لحوار يجمع الجميع يتوفر فيه إرادة سياسية حقيقية للإصلاح واستعداد لتقديم المصلحة الوطنية فوق أي حسابات سياسية".
إننا في حزب مصر القوية نقدم رؤيتنا الأولية لإدارة المرحلة ودفع الوطن نحو مسار ديمقراطي يحقق الاستقرار الاجتماعي والسياسي والأمني، وهي رؤية نطرحها للحوار المجتمعي وندعو الجميع وكل وطني حر للحوار حولها لتطويرها والعمل على تحقيقها.

0 التعليقات:
Post a Comment