توالت المبادرات مؤخرًا على حركة حماس من أجل التوصل لتهدئة طويلة الأمد مع إسرائيل وكانت عبر عدة أطراف منها ما هو فلسطيني ودولي وتتراوح مدة التهدئة حسب ما هو مطروح من خمس سنوات إلى خمسة عشرة عاماً وهو ما رفضته الفصائل الفلسطينية التي وصفتها بأنها مخطط لفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة والتفاف واضح على دور القاهرة التي رعت اتفاق وقف إطلاق النار خلال العدوان الأخير على قطاع غزة والتي أجل التفاوض حولها.
"مصر العربية " رصدت ردود فعل الفصائل والشارع الفلسطيني على طروحات التهدئة طويلة الأمد مع دولة الاحتلال.
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح زيدان :" اتفاق التهدئة الذي جرى في القاهرة في 27-8-2014 الجانب الفلسطيني بكل أطرافه الفلسطينية ملتزم بهذه التهدئة ولم تستكمل بحث التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في مفاوضات غير مباشرة بالقاهرة لتحقيق المطالب الفلسطينية حتى الآن, أما فيما يتعلق بالمسائل العامة والشاملة تحتاج لبحث معمق ويجب أن يؤخذ بعين الاعتبار في أي تهدئة عدم الفصل بين الضفة وغزة وأن يكون أي اتفاق شامل لكل الأراضي الفلسطينية " .
وتابع زيدان " أن مثل اتفاقات التهدئة يجب أن تكون مقرونة بإنهاء الاحتلال وأن يكون هناك مؤتمر بإشراف دولي لدعم فكرة إنهاء الاحتلال خلال عامين حتى نستطيع الوصول لحل متوازن يصمن الحقوق المشروعة للفلسطينيين ".
في حين قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض :" الأنباء التي تتحدث عن وجود اتصالات غير مباشرة بين الاحتلال وحركة حماس عبر السفير السويسري السابق أمر مقلق لأنه خلاف لما هو متفق عليه فلسطينياً فهناك أفق فلسطيني موحد لمفاوضات غير مباشرة ترعاها جمهورية مصر العربية لذلك لا نرى أن ذلك سيساعد على تثبيت فعلي للتهدئة في غزة , كما أن المفاوضات مع الاحتلال بخصوص متوقفة بشكل كامل , و قيام أي فصيل فلسطيني وحتى إن كانت حركة حماس هذه الخطوة أعتقد أنها تضعف الموقف الفلسطيني الموحد " .
وتابع :" الشروط المطروحة للتهدئة طويلة الأمد بين خمس سنوات وخمس عشرة سنة تعزل قطاع غزة عن مستقبل القضية الفلسطينية وما تريده دولة الاحتلال هو مستقبل خاص لقطاع غزة بفصله عن الضفة الغربية وعزله عن أي كيان فلسطيني مستقل, إضافة إلى أن الاحتلال يريد الاستفراد بالضفة الغربية بالاستيطان ومصادرة الأراضي ومنع قيام دولة فلسطينية " .
وأكد العوض أن أي اتفاق مع الاحتلال لتهدئة في غزة يجب أن يكون ضمن إطار الوفد الفلسطيني الموحد من خلال مفاوضات غير مباشرة مع مصر.
بدوره قال د. عاطف عدوان عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس ل" مصر العربية " :" في حال صحة هذه المبادرة فهي ليست في محلها ولا في توقيتها المناسب و لا يمكن أن تقدم هذه المبادرة دون أن تكون هناك ضمانات ومقدمات , لابد أن يكون هناك تشاور للكل الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية حتى يتم اتخاذ القرارات المناسبة حول هذه المبادرة ".
وأكد عدوان أنه "لا يمكن لحماس أن تبرم اتفاق تهدئة مع الاحتلال لأنها أولاً ليست سلطة وليست حكومة ولا بد أن يتفق الجميع على هذه الهدنة وليس من المعقول أن يقوم فصيل وحده بإبرام تهدئة مع الاحتلال لأنه ستنهار هذه التهدئة سريعاً في حال خرقها من أي فصيل فلسطيني ".
وأشار عدوان أن كل ما يطرح من مبادرات للتهدئة ما هي إلا محاولة لجس نبض حركة حماس ومعرفة ما تفكر لا أكثر ولا أقل .
في حين كشف موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس أن حماس رفضت مقترحات وأفكار نقلها ضباط في الجيش الإسرائيلي عبر تجار فلسطينيين ورجال أعمال وشخصيات مستقلة فلسطينية حول سماح إسرائيل ببناء مطار وميناء بحري لقطاع غزة وفصله عن إسرائيل والضفة الغربية، مقابل تهدئة طويلة الأجل تبدأ بـ5 سنوات وتمتد إلى 15 سنة.
وأضاف أبو مرزوق في تصريح على موقعه فيس بوك إن " هناك من نقل أفكاراً حول المطار والميناء وفصل قطاع غزة عن إسرائيل بالدرجة الأساس وبالتالي عن الضفة الغربية لعدم التواصل الجغرافي بفعل الاحتلال .
أما الشارع الغزي فكان ما بين مؤيد ومعارض لمثل هذه الخطوة فقال أحد الشباب الغزيين :" نتمنى أن تكون التهدئة طويلة الأمد مع الاحتلال موضوع جدي ونريد هدنة كحل جذري مع الاحتلال ".
في حين قال شاب آخر :" أنا كمواطن من غزة أرحب بتهدئة مع الاحتلال لأن قطاع غزة تعب من الحروب ونتمنى أن تكون التهدئة طويلة الأمد , بشرط أن تكون هذه التهدئة غير مشروطة بشروط تصب في صالح الاحتلال من خلال تحديد أنواع السلع التي تدخل لغزة وأن يكون لنا الحق في مياه إقليمية بدون رقابة إسرائيلية وتدفق البضائع بشكل حر لغزة وأن يدير الغزيون أمورهم ومعابرهم بأنفسهم ".
في حين قال المواطن محمد فيصل نحن مع التهدئة مع الاحتلال لنلتقط الأنفاس وتعاد الحياة لقطاع غزة والتهدئة ليست من ناحية ضعف نحن الآن بحاجة لفتح المعابر وإعادة الإعمار وهذا مهم جداً .
0 التعليقات:
Post a Comment