27 يوما قضاها طيران التحالف العربى بقيادة المملكة العربية السعودية فى التحليق فوق معاقل قوات الحوثى بالأراضى اليمينة، تلاها إعلان انتهاء ما سمى بعاصفة الحزم، وبداية مرحلة جديدة باسم "إعادة الأمل".

توقف الضربات الجوية على اليمن بشكل مفاجئ فسره محللون للمشهد بأنه استكمال للدور العربى فى إعادة التوازنات لوضعها الطبيعى هناك، وهو ما يعنى استمرار الحرب للضغط حتى إعادة الشرعية اليمنية، ولكن بطريقة أخرى سلمية، عن طريق المفاوضات، وأن الضربات الجوية وحدها لا تكفى، فالحل لا يكون إلا سياسيا.


السفير عزمى خليفة، المستشار الأكاديمى للمركز الإقليمى للدراسات الإستراتيجية بالقاهرة، قال إن السبب فى التوقف كما أعلنت السعودية هو الوصول للهدف الذى نشبت من شأنه الحرب.


وأضاف خليفة، لـ"مصر العربية"، أن الحرب على الحوثيين كانت نوعا من الأداء السياسى، فالسعودية لم تحارب من أجل الحرب، ولكن كان الهدف هو إعادة موازين القوى لنصابها الطبيعة، وستكمل معركتها ولكن بشكل آخر عن طريق المفاوضات.


وأشار الخبير فى الشئون الإقليمية إلى أن أى حرب تبدأ بطلعات جوية لابد ان تنتهى بالتباحث والجلوس وتوقف عاصفة الحزم، وهو أمر طبيعى ﻷن الضربات الجوية أنهكت قوات الحوثى، والدليل أن آخر لواءات تابعة للرئيس اليمنى السابق على عبدالله صالح انضمت للعاصفة.


واعتبر خليفة أن قرار وقوف الحرب هو نتاج لمشاروات إقليمية واسعة كانت إيران جزءا رئيسيا فيها، فهى قوة رئيسة فى الخليج، وهى التى سلحت أنصار الله والحوثيين، وهناك كلام أن بعض قيادات الحرس الثورى الإيرانى انتقلت بالفعل لصنعاء لمساندة الحوثيين.


ولفت إلى أن القرار لم يعلن عن أسبابه حتى الآن، فهناك مساومات لما تتضح بعد، ستظهر خلال الأيام المقبلة.


فى السياق نفسه رحب عبدالعزيز الحسينى، القيادى بحزب الكرامة، بقرار السعودية بوقف الطلعات الجوية على اليمن قائلا: نتمنى أن تصل كل الأطراف اليمينة لحل سياسى يشارك فيه الجميع، لتحقيق مطالب الشعب اليمنى التى نادى بها فى ثورته من خلال اتفاق بضمانات المواطنة.


ورجح الحسينى، لـ"مصر العربية"، أن يكون وراء القرار ضغوط إقليمية ودولية، وربما ضغوط شعبية، وفى كل الأحوال لا يمكن لضربات جوية أن تحسم معركة، لكنها كانت بداية لقيام مشروع سياسى حقيقى.


فى صعيد متصل، قال السفير محمد العرابى، وزير خارجية مصر الأسبق، إن توقف عاصفة الحزم خطوة جيدة لأن المعارك الحربية لن تحسم الأمر ولكنها كانت ضرورية.


وأكد العرابى أن "إعلان توقف عاصفة الحزم باليمن ضد الحوثيين أمر طبيعى، فالمعارك العسكرية لا تستمر للأبد، ولابد من ظهور ملامح الحل السياسى ودعوة الأطراف جميعا للحوار".


أضاف "العرابى"، فى تصريحات صحفية، أنه "بعد المعارك الحربية تبدأ الصفقة السياسية والاقتصادية وجلوس جميع الأطراف لمائدة حوار مع وعود اقتصادية وتنموية".


وأعلنت قيادة قوات التحالف وقف عمليات "عاصفة الحزم" فى اليمن بعد تحقيقها للأهداف التى انطلقت من أجلها، مساء أمس الثلاثاء، وبدء عملية «إعادة الأمل» للشعب اليمنى.
وأكدت أن العملية العسكرية حققت حماية الشرعية وردعت العدوان الحوثى فى باقى المناطق، مشددة على زوال التهديد عن أمن المملكة والدول المجاورة، خصوصا الأسلحة الثقيلة والصواريخ البالستية التى استولت عليها المليشيات الحوثية والقوات الموالية لعلى عبدالله صالح.


مصر العربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -