الأزمة الداخلية بجماعة الإخوان المسلمين شأن داخلي".. بهذه العبارة اتفقت كيانات وأحزاب إسلامية، على توصيف الأزمة داخل جماعة الإخوان، والتي انفردت "مصر العربية" بنشر تفاصيلها.

بيد أن ما يقلق هذه الكيانات هي غياب الرؤية الواضحة والمحددة لجماعة الإخوان المسلمين خلال الفترة المقبلة، على خلفية تساؤل: "هل تغير الجماعة استراتيجيتها في التعامل مع النظام الحالي؟".

ودعت قيادات من التيار الإسلامي، إلى ضرورة احتواء الأزمة بشكل عاجل، حتي لا يؤثر على الحراك الثوري، فضلا عن إشغال الجماعة والتيار الإسلامي عن معركته الأساسية.

وكان "مصر العربية" نشرت تفاصيل الخلافات داخل جماعة الإخوان، بين نائب المرشد الدكتور محمود عزت، وبين قيادات الإخوان بالخارج، على خلفية من يمتلك أحقية القيادة.

التأثير على "التحالف"

قال حاتم أبو زيد، المتحدث باسم حزب الأصالة، إن الأزمة التي تشهدها جماعة الإخوان المسلمين، والتي نشر بعض تفاصيلها في الإعلام لن يؤثر على مسيرة الحراك المعارض للنظام الحالي.

وأضاف أبو زيد لـ "مصر العربية"، أن الأزمة التي تمر بها الجماعة هي شأن داخلي خاص بها، ونأمل أن تمر هذه المرحلة على خير، لأن بالتأكيد هناك آثار سلبية على الإخوان.



وتابع: "أن الجماعة إذا حدث داخلها أزمة أو خلاف في وجهات النظر، ولكن الأهم ألا يؤثر على توجهها واستراتيجيتها خلال الفترة المقبلة".



ولفت المتحدث باسم "الأصالة"، إلى أن أي خلاف بالطبع يؤثر على الإخوان وعلى ارتباك المشهد، نظرا لأن الجماعة أكبر فصيل إسلامي عددا وتنظيما.



وشدد على أن الخلافات الداخلية للجماعة، لن تؤثر كثيرا على التحالف الوطني لدعم الشرعية الرافض للنظام الحالي.

تغير الاستراتيجية

واتفق مع أبو زيد، أحمد الإسكندراني، المتحدث باسم حزب البناء والتنمية، قائلا إن الأزمة داخل جماعة الإخوان إذا صحت، فهي شأن داخلي خاصة بالجماعة، ونأمل أن يحل خلال فترة قريبة جدا.

وأضاف الإسكندراني لـ "مصر العربية"، أن الحزب سينأى بنفسه عن أي تغير في استراتيجية الجماعة عقب الأزمة الحالية، حالة تخليها عن السلمية والحل السياسي للأزمة التي تشهدها مصر منذ عزل الدكتور محمد مرسي من الحكم.

وتابع: "أن موقف الحزب واضح في سياق الالتزام باستراتيجية التحالف الوطني، وأي محاولة للخروج عن هذا النهج، فالحزب برئ منها".

وشدد على أن أي أزمة وخلاف في وجهات النظر، يخلف بالتأكيد آثار سلبية تكثر أو تقل، ولكن في النهاية التأثير موجود، مطالبا بضرورة احتواء أي أزمة داخلية.

مؤامرات استخباراتية


قال مصطفى البدري، عضو المكتب السياسي للجبهة السلفية، إن جماعة الإخوان المسلمين جماعة كبيرة وعريقة، ولها بلا شك خصوم وأعداء في الداخل والخارج فضلاً عن خصوم الحركة الإسلامية ككل.

وأضاف البدري لـ "مصر العربية"، أن الأزمة الأخيرة التي تمر بها الجماعة، جاءت بسبب اختراقات ومؤامرات استخباراتية عالية، والواجب على القيادات التاريخية أن تتجاوب مع النتائج النهائية التي أسفرت عنها الانتخابات الداخلية الأخيرة، وخاصة أنها كانت معبرة بنسبة كبيرة عن الشارع الثائر في الشوارع والميادين.

ودعا الإخوان إلى احتواء الأزمة الحالية، لقطع الطريق على المتربصين والمصطادين في الماء العكر، فضلاً عن إن الفشل في إدارة المشهد خلال السنوات الماضية كان يستلزم حدوث تغييرات جذرية في هيكل الجماعة ومسارها.


وتمنى أن تمر الأزمة بسلام وأن يقتنع القادة الكبار، بأن يؤدوا دورا استشاريا غير ملزم للقيادات الشابة الجديدة، حتى لا يكونوا سببا في تمزيق صف الجماعة ومن ثم شغلنا عن معركتنا الحقيقية ضد أعداء ديننا ووطننا.



مصر العربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -