نفى الدكتور إبراهيم غنيم، وزير التعليم، في مقابلة أجرتها معه الإعلامية راندة أبوالعزم على قناة العربية، علاقته بأي جماعة أو حزب قائلاً: أنا لا أنتمي إلى أي حزب أو جماعة، وقال غنيم عما يشاع عن عزم الوزارة فصل المدارس ومنع الاختلاط بين الشباب والفتيات: نحن لا نعمل على منع الاختلاط، فالشعب المصري محافظ بطبعه، وبالنسبة للتعليم الديني بمصر واتهامه بالتمييز وعدم المساواة، قال متأسفاً: هذا ما ورثناه من النظام السابق، فأنا تعلمت بالجامعة على أيدي أساتذة مسيحيين أنحني لهم احتراماً، فهذه القضية شغلتنا كثيراً سابقاً، ومن وجهة نظري مادام الشخص يعرف دينه جيداً مسلماً كان أو مسيحياً ستنتهي المشكلة.

وأوضح أن ما تداول حول لقائه بالسفير التركي وتغيير التاريخ العثماني قال إن «السفير التركي لم يطلب إعادة كتابة التاريخ، بل أشار إلى نقاط معينة لا تتعدى الثلاث نقاط، ظهر فيها التاريخ العثماني بإجحاف، فلابد من أن يعطي التاريخ حقه حتى لا نكون جزءاً من تشويه التاريخ.

وأضاف أنه سيعاد النظر في المناهج الدينية و«سنركز على قيم التسامح وقبول الآخر»، أما بالنسبة لتعديل المواد لملاءمة جميع الأديان فقال: «إن هذا التعديل أمر يصعب تحقيقه، فهناك مشكلات ضخمة يعاني منها قطاع التعليم وتحتاج وقتاً لحلها».

وحذر وزير التعليم من إغلاق المدارس أو الإدارات التعليمية، بسبب إضراب المعلمين، مشيراً إلى أن القانون المصري يعاقب على تلك الأفعال، فلا يحق لأي أحد أن يمنع الطلاب والمعلمين أو حتى الإداريين من دخول المدارس.

ونفى «غنيم» ما تم تناقله في الصحف عن أن الاعتصامات لا تعنيه ولو بقي المعتصمون عاماً، فلا توجد موارد مالية تكفي، قائلاً: «لابد أن نصارح بعضنا، فنحن نعلم الحالة الاقتصادية للدولة، ولا توجد أي دولة ترفع رواتب موظفيها بعد إخضاعها للثورة»، واستشهد بحال اليونان وما تمرّ به من أزمة اقتصادية أدت إلى انخفاض رواتب الموظفين إلى 25%.

وأشار إلى ضرورة استشعار المواطن المصري حقيقة الوضع، وأنهم كوزارة قطعوا عهداً بالمصارحة مع الشعب، وأضاف: «التقيت جميع حركات المعلمين لتوضيح الأمور ومعرفة الحقوق والواجبات، فلكل واجب حق ونحن نسعى لتحقيقه، فأنا ما جئت إلا لخدمة هؤلاء».

وأوضح «غنيم» لـ«العربية» أن فئة المعلمين هي أولي الفئات التي استجابت لها الدولة، أما فيما يتعلق بأن تتم زيادة 50% من معاشات المعلمين أوائل أكتوبر، «فأنا أريد ذلك لكن هناك طموحاً وفق واقع معقول»، وبالنسبة للتهديدات بإغلاق المدارس وتعطيل التعليم قال «غنيم»: «لا يوجد تعطيل للدراسة وقد راهنت على عدم حصول ذلك».

وعن اعترافاته بالإهمال الشديد في المدارس قال: «في الآونة الأخيرة كان هناك دفع طبيعي لتطبيق اللا مركزية في مصر، وهو أمر محمود من حيث المبدأ، ونحن ندفع إلى هذا، لكن تطبيق اللا مركزية على أرض الواقع له سلبيات، منها الصيانة البسيطة أو الشاملة التي لا تتم بالشكل المطلوب».

وأرجع سبب التقصير إلى تاريخ طويل من إساءة التصور من قبل الإدارة، حيث إنها غير مؤهلة للتعامل مع المركزية، التي وضّحها بإعطاء مدير المدرسة ومدير المديرية صلاحية كاملة، متمنياً اليوم الذي يكون فيه مدير المديرية بمثابة وزير في محافظته.

وأوضح «غنيم» أن وزارة التعليم ليست خدمية، فهي تستثمر في أغلى ما يملك الوطن وهو البشر، فإذا لم يحسن تصنيعهم ستتأثر كل القطاعات الأخرى بمصر، فلابد من الفصل بين قيمة الاستثمار ومقدم القيمة.


0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -