جريدة الوسط

أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إلى الأزمة المتفاقمة في مالي، خاصة في ظل التدخل العسكري الفرنسي في البلاد، والتهديدات التي يرى الغرب أن الجماعات الإسلامية المسيطرة على شمال مالي تشكلها له وللمنطقة، متناولة آراء عدد من الكتاب بشأن الحرب الدائرة هناك.

وأوضحت الصحيفة أن تدفق الأسلحة الليبية إلى مالي ساعد في سيطرة إسلاميين على شمال البلاد، وحتى في مواجهتهم للقوات الفرنسية التي تحمي جنوبها. وتساءلت عن كيفية تجنب شمال أفريقيا التحول إلى أفغانستان أخرى، وذلك في ظل العلاقات بين الجماعات الإسلامية في مالي وتلك التي في ليبيا ونيجيريا والجزائر ومناطق أخرى في العالم؟

وأشارت الصحيفة إلى قول بيتر فام مدير مركز مايكل أنصاري المعني بأفريقيا في المجلس الأطلسي بواشنطن إن ما يجري في مالي يشبه إلى حد كبير ما كان يحدث في أفغانستان في الفترة التي سبقت هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 ضد الولايات المتحدة، مشيرا إلى تنظيم القاعدة وجماعات إسلامية أخرى من دول مجاورة تتدفق إلى مالي.

ويشير الباحث في معهد كارنيجي للدراسات أنور بوخارس إلى أن الأزمة المتفاقمة في مالي من شأنها أن تفرض تحديات جسيمة ليس فقط للولايات المتحدة وأوروبا فحسب، وإنما للدول المجاورة في المنطقة، داعيا إلى تضافر الجهود لإيجاد حل للأزمة.

وحذر بوخارس من التداعيات الخطيرة للتدخل العسكري الخارجي في مالي، وقال إنه قد يؤجج التوترات المحلية ويترك ارتدادات دموية تنتشر إلى ما وراء حدود البلاد.

وقال مارك شرودر محلل شئون أفريقيا في مؤسسة ستراتفور للتوقعات الإستراتيجية والأمنية إن مالي قد تشكل ملاذا للقاعدة لفترة وجيرة فقط، ذلك أن تضاريسها تختلف عن تلك الجبلية الوعرة التي في أفغانستان.

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -