تتقدم الدعوة السلفية بخالص العزاء إلى الشعب المصرى عامة و أهالي ضحايا قطار البدرشين "فلله ما أخذ ولله ما أعطى و كل شئ عنده بمقدار فلتصبروا و لتحتسبوا"
و عزاؤنا و عزاء ذويهم أننا نرجوا لهم الشهادة عند الله عز و جل نسأل الله أن يبلغهم إياها.
و ندعوا لكل المصابين بأن يشفيهم الله شفاء لا يغادر سقما.
و رغم إدراكنا أن السكك الحديدية هي جزء من الميراث الثقيل لدولة الطغيان إلا أن هذا لا يمنع من أن نطلب من القيادة التنفيذية ممثلة في رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير النقل سرعة وضع تدابير عاجلة تمنع تكرار تلك الحوادث التي أدمت قلوب المصريين واحدا تلو الآخر.
و نناشد كل من تولى شيئا من أمر الناس أن يتذكر أنها أمانة داخلة في قوله تعالى "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها"
لا سيما الأمور التي قد يفضي الإهمال أو التقصير فيها إلى القتل مثل القطارات، و لنتذكر قوله تعالى "من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل أن من قتل نفسا فكأنما قتل الناس جميعا و من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا"
و إذا كان الحادث الأليم قد أودى بحياة مجموعة من خيرة شبابنا و أصاب البعض الاخر فإن هذا ليس مبررا على الإطلاق لأن نخرب أموالنا بأيدينا أو أن نعطل مصالح المواطنين تحت اسم الاحتجاج على الحادث كما فعل بعض الشباب و لا يدرون أنهم بتعطليهم لحركة القطارات قد يعطلوا طبيبا عن مريض ينتظره أو ما شابه ذلك فيزيدون الأمر تعقيدا.
إن هذا الحادث و غيره يدلنا على أننا أمامنا الكثير من التحديات تحتاج منا إلى العمل الجاد لإعادة بناء دولة تم تجريفها على مدى عشرات السنين في مختلف المجالات.
و بهذة المناسبة نهيب بالجميع ممن كان ينوي أن يتظاهر يوم الخامس و العشرين من يناير أو أن يحتفل أن يتركوا هذا و ذاك و يبحثوا عن عمل جاد يواسوا به أسرة شهيد أو يعالجوا به جريحا أو يقدموا به مقترحا للخروج من الأزمة.
ولهذا تعلن الدعوة السلفية أنها لن تشارك في أي فاعلية خاصة بيوم الخامس و العشرين من يناير و ترى أن ظروف البلاد لا تحتمل لا احتفالات و لا مظاهرات.
و تناشد الدعوة السلفية القوى السياسية التي تنوى إقامة أي فاعليات أن يحافظ كل منهم على السلمية و أن يحافظ كل فرد على أرواح زملائه قبل نفسه و أن يحافظ على أرواح مخالفيه قبل مؤيديه.
نسأل الله أن يحمي مصر و شعبها و أبناءها من كل سوء.
.jpg)
0 التعليقات:
Post a Comment