قال حسين عبد القادر، القيادي بحزب الحرية والعدالة ومسئول الاتصال السياسي بالحزب، إنهم كانوا يعلمون بـ"سيناريو إفشال الجماعة"، ولكن تعاملهم بأخلاقيات زائدة معه ساهمت في إنجاحه.



وأضاف عبدالقادر في حوار خاص لـ"مصر العربية"، أن الجماعة في حاجة للتعامل بموضوعية مع الواقع وتغيير بعض قادتها غير الأكفاء حتى تتجاوز محنتها العصيبة.



وفسر عبد القادر أسباب الانشقاقات في صفوف حزب الحرية والعدالة، بأن البعض انضم للحزب لكونه الحزب الحاكم، وليس لاقتناعه بأفكار الجماعة، فكان أول من قفز من المركب عندما لم يحصل على مغنم منها.



وإلى نص الحوار:



· لماذا لم تتوقعوا ما جرى في 3 يوليو رغم تحذير البعض لكم؟

"سيناريو إفشال الإخوان"، كان معلوماً بالنسبة إلينا، ودرسته جماعة الإخوان جيدًا، ولكن النهاية بهذا الشكل المؤلم لم تكن متوقعة، فقد كانت ضربات الإعلام والشرطة والقضاة والبلطجة سريعة، وكنا نتعامل معها بأخلاقية زائدة وهذا خطؤنا.



· كيف تنظر لطريقة إدارة "الإخوان" للأزمة؟

تعيش الجماعة سلسلة من الأزمات على مدار التاريخ، والمتغيرات الحالية كانت سريعة وغريبة، وأعتقد أن إدارة الأزمة الحالية أصابها بعض القصور، ويجب التركيز على التأهيل القيادي للجماعة في مجالات تناسب طبيعة المرحلة والظرف، وهي مرصودة ومحددة.



· وما الذي ينبغي على الجماعة أن تتبعه للخروج من هذه المحنة؟

تقييم ذو موضوعية وشفافية واضحة، وتوحيد الجهود، وتفكير خارج الإطار، ومزيد من اللامركزية، والاختيار وفق أسس للقيادات، وتغيير القادة غير الكفء، والمرونة في العمل.



· وكيف تنظر لخسارة الإخوان في انتخابات بعض النقابات وانسحابها من البعض الآخر؟

هذا عرض مؤقت لغياب الإخوان، لأنهم بالسجون وخارج الوطن، والعمل النقابي ليس حكرًا على "الإخوان" ونتمنى أن يخرج الشرفاء من أبناء الوطن ليتصدروا العمل بدلاً من تركه للسوقة والدهماء من مخلفات الحزب الوطني وفسدة عصور الظلام.



· هناك استقالات كثيرة من حزب الحرية والعدالة.. فكيف أثرت تلك الاستقالات عليكم؟

الاستقالات أمر طبيعي جدًا، ويذكرني بالعهدين المكي والمدني، فبعد الثورة وإنشاء الحزب هرول كثير من الناس للاشتراك بالحزب على غير قناعة، لكونه الحزب الحاكم الجديد، وهؤلاء استقالوا من قبل 3 يوليو وبعدها، لأنهم لم يجدوا مغنمًا، والحق يقال كان هناك بعض القصور في توظيف واستيعاب الطاقات والكفاءات من خلال مسارات عمل الحزب لأسباب كثيرة.



· كيف تنظر لمواقف المنشقين عن الإخوان أمثال الهلباوي ومختار نوح وغيرهما؟

لسنا جماعة المسلمين ولا حرمة في ترك جماعة الإخوان، فمفارقو الجماعة ليسوا تاركي الإسلام، ولكن الحرمة في الافتراء والكذب وتلبيس الحق بالباطل والتدليس والضرب من الظهر وتشويه الحقائق، وقد يكون لهؤلاء مآخذ على قادة الجماعة أو مواقف الجماعة، وهذا لا غبار عليه، ولكن ما نلومهم عليه بعض أحقادهم على الدعوة الكريمة التي علمت هؤلاء كيف يتكلمون، وهذا ليس من مكارم الإسلام.


الشيخ عبد الفتاح مورو نائب رئيس حركة النهضة الإسلامية بتونس، قال إن الإسلاميين في تونس أكثر فهماً ومرونة ورشدًا، وإنه نصح الإخوان في مصر لكنهم لم يستمعوا له.. فما تقييمك لتجربة الإخوان في تونس مقارنة بمصر؟

لا شك أن للشيخ رؤية في أفراد وشخصيات من قيادة الجماعة يعلمها جيدًا هم أبعد ما يكونون عن المرونة وحرفية التعاطي مع المتغيرات، ولكنهم أصحاب تراث كبير وطويل من الفكر والتربية، ونقول إنهم اجتهدوا فلهم أجر .



· وكيف ترى تجارب الإخوان الخارجية بصفة عامة وتحديدًا تجربة "حماس"؟

لكل قطر خصوصيته وطبيعته في الإطار العام للفكرة وتجارب الإخوان رائعة ومحاولات واعية في دول كثيرة، وإن اعتراها أخطاء وقصور في التطبيق في بعض الدول، لكن الله قدير وسيعيننا لنصرة الحق.



· ما ردكم على ما يتردد حول الدور الذي يلعبه ما يسمى بالتنظيم الدولي للإخوان؟

ليس بحرام أو منكر أن يكون لنا تنظيم دولي، فالمهم الهدف من التنظيم، هل يراعي خصوصية الشعوب واستقلال الدول؟ وهل يدعم الخير في الدول أم لا؟ وهل هو تكامل من أجل إسعاد البشرية؟

وبمراجعة فكرة الجماعة وظروف نشأتها وأهدافها سنجد أنها تتعاون على الخير .



· هل شعبية "الإخوان" تحديدًا والتيار الإسلامي عامة انحصرت بعد الأزمة الأخيرة؟

وفق الرصد والتحليل، كانت فترة ما قبل الانقلاب أقل شعبية للإخوان بسبب الإعلام وغيره، وقد ارتفعت هذه الشعبية بعد "الانقلاب" وفض اعتصامي رابعة والنهضة وظهور الوجه الحقيقي للمتآمرين بعد سقوط الأقنعة واحدًا تلو الآخر.



· وماذا عن حزب النور ومواقفه؟

بعد 3 يوليو، أعتقد أن حزب النور وأتباعه لم يصبحوا مصنفين من التيار الإسلامي، فقد أصبح هناك وضوح في الرؤية بين الإسلاميين المزيفين وأصحاب المواقف الثابتة.



· كيف تحلل مواقف بعض القوى التي انحازت لصف السيسي ودعت لفض رابعة بالقوة؟

على نفسها جنت براقش، كنت أتمنى أن يكونوا أبعد نظر وأكثر حنكة، وقد استدعوا الذل والهوان طواعية مرة أخرى، والقوى السياسية على أربع طوائف مضللة بفتح الضاد واللام، منهم المرتزقة والخونة.



· هناك ما يعرف بـ“الميدان الثالث”.. الذي يرفض العسكر والإخوان معًا.. كيف تنظر له في ظل إصرار بعض الحركات الثورية على عدم التنسيق معكم مطلقًا؟

ليس المهم الآن عدد الميادين، ولكن المهم هو احترام كل ميدان وكل فصيل لقواعد الديمقراطية وآليات العمل والاختيار المعمول به في كل الدول، وليكن الرفض من خلال مسار محترم عبر آلية محترمة ولا يكون رفضًا من خلال الفضائيات وفيس بوك.



· وماذا عن موقف دول الخليج من ثورات الربيع العربي؟

مواقف الخليج خليط من الخوف والرجاء، فهم ينساقون وراء أمريكا ويضحون بالمبادئ والقيم من أجل هدف واحد، وهو ألا تهب رياح التغيير عليهم ولتظل حبيسة الأدراج، وهم يدفعون في اتجاه نهاية الثورات حتى يطمئنوا .



· لماذا تدعم قطر جماعة الإخوان؟

قطر حتى الآن لها مواقف مشرفة ومحترمة للغاية، وأعتقد أن دعمهم للإخوان طبيعي من أي شخص شريف أو ديمقراطي، لأنهم جاءوا للحكم عبر الصناديق وبإرادة الشعب.. فلماذا يتعجب من موقفهم تجاه الإخوان.



· البعض يقول إن أمريكا داعمة لتحالف دعم الشرعية، وأنتم تقولون إنها ضدكم.. فما حقيقة الأمر؟

كيف تكون أمريكا في صف "الإخوان" وهي تدعم اليهود والإخوان يدعمون حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وهي المقاومة لمشروع اليهود في فلسطين؟ فبأي عقل يقال إن أمريكا تدعم الإخوان؟

حوار مصر العربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -