أن تتغير وتتقلب الحكومات في علاقتها بالإخوان المسلمين في مصر أو السعودية أو الخليج العربي عموما، فأمر ليس مستغربا، فعالم السياسة يحتمل كل هذه التقلبات من حيث مصالح الحكومات والدول مع جماعة إسلامية، أو حزب سياسي، أو كيان بشري، تتفق أو تختلف معه، ونظرة الناس لهذه التحولات قبولا ورفضا، حبا وبغضا، ليس مستغربا عليها، بل هي طبيعة السياسة بما تحويه من تناقضات في الموقف الواحد، ومع الفصيل الواحد، في أكثر من مكان، لكن ما لا يستسيغه عقل، هو تضارب وتحول المؤسسة الدينية في تعاملها مع فصيل سياسي أو جماعة إسلامية، بحسب تقلبات وتغيرات السلطة الحاكمة في هذه الدولة، فالمفترض أن المؤسسة الدينية تتكلم عن قيم ومبادئ ثابتة باسم الدين، وعند تناولها لأمر ما عليها أن تتخلص من ضغط الحاكم، وأن تكون منفصلة عنه في الرأي، بغض النظر عن سياسة الدولة تجاه القضية المطلوب الرأي فيها، وإلا لأصبحت المؤسسة الدينية متهمة في أنظار الناس أنها مؤسسة (ملاكي) تتبع الحاكم، يشير لها بربع إصبع من أصابعه فتتبعه في التو واللحظة، بما يحب ويهوى من رأي، وهو للأسف ما رأيناه في موقف المؤسسة الدينية من جماعة الإخوان المسلمين، وبخاصة في مصر والسعودية، فالمتأمل والراصد لتصريحات وفتاوى المؤسسة الدينية في مصر والسعودية مع الإخوان يراها دائما مصاحبة للسلطة عندما تمارس السلطة عليها الترغيب أو الترهيب، وعندما تستأنس المؤسسة الدينية ويعين القائمون عليها حسب رغبة الحاكم، وعندما تستقل يخرج رأيها عن أي جماعة معينة معتدلا وسطيا، يعبر عن وجهتها العلمية أيا كانت.

ولنبدأ بموقف السلطة الدينية في مصر من الإخوان، فمنذ نشأة الإخوان في مصر، وعلاقة الإخوان بالأزهر علاقة قوية جدا، فأول عامل ساعد على إنشاء الإخوان لمقرات لها خارج مصر، كان طلبة الأزهر الوافدين إليها من خارج مصر، فرأينا مؤسس الإخوان في سوريا مصطفى السباعي وكان طالبا أزهريا، ومحمد الصواف مؤسس الإخوان في العراق كذلك، وأول فرع للإخوان خارج مصر كان في دولة (جيبوتي) سنة 1932م، عن طريق طلبة الأزهر الجيبوتيين في مصر. وكان قسم الطلاب للإخوان في الأزهر من أنشط الأقسام، وكانت علاقة حسن البنا بالأزهر قوية حتى كتب شيخ الأزهر الشيخ محمد مصطفى المراغي تقريظا لمجلة (المنار) وقد ترأس تحريرها حسن البنا، قال كلاما في غاية الحب والروعة في حق حسن البنا وجماعته، وعندما كتب حسن البنا في أكتوبر سنة 1942م الأصول العشرين وهي تمثل أحد مقومات الوحدة الفكرية للجماعة، كان من أول من أرسل إليهم هذه الأفكار لإبداء الرأي فيها: علماء الأزهر.

كان الأزهر في هذه الآونة مستقلا، وكان علماء الأزهر يختارون شيخه، من هيئة كبار العلماء، حتى لو كان اختيارهم ضد رغبة الملك، وفي عام 1949م اغتيل رئيس وزراء مصر النقراشي باشا، وكان معلوما أن القاتل من جماعة الإخوان المسلمين، فأصدر الأزهر بيانا من تلقاء نفسه، تكلم فيه عن إدانة قتل الأبرياء، وحرمة ذلك، دون حديثه عن القاتل، ولا هويته ولا جماعته، لأن ذلك الأمر موكول للقضاء في تحديد الجاني وإدانته. وبعد خمس سنوات قامت نفس المؤسسة وهي الأزهر، يتولاها شيخ آخر، وهو الشيخ عبد الرحمن تاج رحمه الله، وتحدث حادثة المنشية وهي اتهام عبد الناصر للإخوان بمحاولة قتله في ميدان المنشية بالإسكندرية، ويصدر شيخ الأزهر بيانا عاديا يدين الحدث ولا يتناول الإخوان، فيكتب الكاتب الصحفي محمد التابعي مقالا يهاجم فيه بيان الأزهر وينعته بأنه بيان ضعيف، فيخرج الأزهر بيانا آخر، يصب جام غضبه على الإخوان، وفي عام 1965م بضغط على شيخ الأزهر وقتها الشيخ حسن مأمون، ليصدر بيانا رغم أنه لا توجد جريمة توجه للإخوان لينشره في افتتاحية مجلة الأزهر بعنوان: (رأي الإسلام في جرائم الإخوان) وتنضم إليه بقية مؤسساته الدينية، فتصدر وزارة الأوقاف بالتعاون مع الأزهر كتابا كاملا بعنوان: (رأي الدين في إخوان الشيطان) كتب فيه سبعة وعشرين مقالا، يقع في 110 صفحة، بينما نرى نفس شيخ الأزهر وقت أن كان مفتيا للديار المصرية يصدر فتوى في غاية الوسطية والاعتدال، عندما أصدر الدكتور مصطفى محمود كتابه (الله والإنسان) وقد كتبه كله بلغة إلحادية، وكان وقتها ملحدا، فكتبت دار الإفتاء فتوى لا تكفر الرجل، بل تدعوه إلى مراجعة معلوماته عن الإسلام، وتدعو الله له بالهداية. انظر: الفتاوى المصرية المجلد السابع فتوى بعنوان: (الله والإنسان).

وعندما خرج الإخوان من السجون في السبعينيات من القرن الماضي، باح بسر خطير مفتي مصر السابق العلامة الشيخ حسنين مخلوف، وقد كان مفتيا وقت حكم عبد الناصر، فقد خبأ في بيته أحد الإخوان المطلوبين، وعمل في مكتبه بالفتوى، ثم قبض على الشخص وهو (محمد الصوابي الديب)، وتحمل الشاب كل صنوف العذاب ليخبرهم بمكان اختبائه حتى مات من التعذيب دون أن يعرف أنه كان مختبئا في بيت مفتي الجمهورية وقتها، فكتب شهادته الشيخ مخلوف، وناشد رئيس الجمهورية محمد أنور السادات بالسماح بعودة نشاط الإخوان قانونيا، فالمجتمع يحتاج إليهم وإلى دعاتهم وفكرهم. انظر: مجلة الدعوة العدد (12) من السنة السادسة والعشرين، الصادر في جمادى الثانية سنة 1397هـ ـ مايو سنة 1977م ص: 57،56.
ثم جاء الانقلاب العسكري في مصر، فرأينا هجوما من المؤسسة الدينية على الإخوان ممثلة في شيوخ أزهريين، بينما تفاجئنا دار الإفتاء المصرية بصدور بيان لها تحذر من أن المجتمع يتعرض لموجات من التكفير، متناسية دار الإفتاء أن مفتيها السابق علي جمعة قد نصب أكبر منصة تكفير في مصر، ويليه شيوخ آخرون، ومنهم المفتي الحالي (شوقي علام) والمفتي السابق نصر فريد واصل الذي حكم على الإخوان بأنهم خوارج:

بينما نرى قبل ثورة الخامس والعشرين من يناير بأقل من عام يصدر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر تقريرا عن فكر ومؤلفات بعض قادة الإخوان المسلمين، وذلك بناء على طلب من نيابة أمن الدولة بمصر، وقد ضبطت عدد من الكتب مع المقبوض عليهم، فطلبت النيابة ردا من مجمع البحوث على هذه الكتب، وعلى إعادة نشرها، وكانت المفاجأة في تقرير مجمع البحوث الإسلامي الذي فقد وافق على رسالتين من أشهر رسائل حسن البنا وهما: (دعوتنا) و(إلى أي شيء ندعو الناس) وهما من أكثر الكتب التنظيمية التي تدعو إلى جماعة الإخوان المسلمين، ذكر التقرير عن كتاب (دعوتنا): (يقع الكتاب في 47 صفحة وليست به مخالفات دينية أو علمية ولا مانع من نشره وتداوله). وعن كتاب (إلى أي شيء ندعو الناس)، قال التقرير: ليست في هذا الكتاب مخالفات دينية أو علمية ولا مانع من نشره وتداوله.

ويقول تقرير مجمع البحوث عن كتاب (الإسلام هو الحل) لمصطفى مشهور مرشد الإخوان السابق وهو الشعار الذي طالما أثار جدلا بين السياسيين والدولة والإخوان، وانتهى التقرير عن الكتاب بقوله إن الكتاب يتحدث عن (واجب التصدي لهذه الموجة المادية، فهو واجب على المسلمين جميعاً من أجل ذلك وبعد سقوط الخلافة الإسلامية من أجل ذلك، وبعد استشارة العلماء والزعماء المسلمين حول سبيل الإنقاذ قام الإمام حسن البنا بإنشاء جماعة الإخوان التي هدفها تحرير الوطن الإسلامي من كل سلطان أجنبي وأن تقوم في الوطن الحر دولة إسلامية حرة تعمل بأحكام الإسلام.. والرأي: أنه لا مانع من نشر الكتاب المذكور فهو مقالات كتبت فى صحيفة (الشعب) المصرية وليس به تعارض مع الإسلام).

ونفس التقرير تضمن موافقة على كتاب (ماذا يعني انتمائي للإسلام؟) للدكتور فتحي يكن، وفي الكتاب جزء مهم عن الانتماء للحركة الإسلامية والإخوان، وامتدح المجمع الكتاب فقال: وفي الكتاب الهداية والرشاد، ولا مانع من نشره وتداوله. وكذلك كتاب (الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ) للأستاذ محمود عبد الحليم، وهو كتاب يؤرخ لتاريخ الجماعة، وقال التقرير عن هذا الكتاب: (نرى أنه لا مانع من نشر هذا الجزء الثالث وتداوله تداولاً عاماً، لأن به تسجيل أمين لهذه الأحداث التى عاش فيها المؤلف واشترك فى وقائعها كما عشناها نحن). وقال التقرير عن كتاب (المدخل إلى دعوة الإخوان المسلمين) لسعيد حوى: (الكتاب ليس فيه ما يخالف الإسلام، ولكنه دعوة قوية وصريحة لجماعة الإخوان المسلمين، لأن الكتاب يقول: إن الإخوان هم الجماعة الوحيدة التي تفهم الإسلام فهماً عملياً صحيحاً والرأي متروك للإدارة). وإليكم رابط تقرير مجمع البحوث كاملا عن كتب الإخوان المسلمين : علما بأن المشايخ السابق ذكر أسمائهم جميعا أعضاء في مجمع البحوث الإسلامية، وتقريره يمثل المجمع، بينما أراؤهم تعد آراء فردية، فأيهما نصدق ونتبع، المؤسسة الدينية وقت استقلالها وحيادها، أم عندما يهيمن عليها العسكر ويضغط عليها بالوعد أو الوعيد؟!!

وما يقال عن المؤسسة الدينية في مصر يقال عنها في المملكة العربية السعودية، فعلاقة الإخوان بها علاقة قديمة جدا، منذ أيام الملك عبد العزيز آل سعود، ثم إلى فترة قريبة كانت مناهج الثانوي والجامعة لا تزال هناك نسخ منها موجودة في المكتبات قام على تأليفها مفكرو الإخوان، مثل: محمد الغزالي، ومحمد قطب، ومناع القطان، وغيرهما. ورابطة العالم الإسلامي بمكة، الذي كتب قانونها الأساسي وفكر في إعدادها هو المرحوم د. سعيد رمضان، والد الداعية المعروف د. طارق رمضان، والتي كتبت مسودة هذا القانون بخط يدها الأستاذة وفاء حسن البنا ابنة مرشد الإخوان الأول ومؤسس الجماعة حرم د. سعيد رمضان . والذي قام بتأسيس معهد القضاء في المملكة الراحل العلامة د. مناع القطان وقد كان مسؤول الإخوان في السعودية، ولا تزال كتابات ومؤلفات علماء الإخوان مصدر تثقيف وتوجيه ومناهج في كثير من دول الخليج، ورسائل ماجستير ودكتوراه عن الإخوان كجماعة ورموزها، مثل: (الطريق إلى جماعة المسلمين) لحسين بن محسن بن علي جابر، وهي تنتصر لفكرة الإخوان المسلمين بوضوح، و(معا على طريق الدعوة ابن تيمية وحسن البنا) لمحمد عبد الحليم حامد، و(سيد قطب) لصلاح الخالدي، وغيرها، وكلها رسائل كتبت ونوقشت وأجيزت في الجامعات السعودية، فهل أخرجت لهم هذه المؤلفات والأطروحات العلمية إرهابا حتى يصدر قرار من وزارة الداخلية السعودية باعتبار الإخوان منظمة إرهابية؟!

ثم بدأت فترة بعدها عملت فيها المخابرات الخليجية والمصرية وغيرها، على إعداد دعاة من المعنيين بدراسة العلم الشرعي، ليكونوا لسانا وبوقا يحقق أغراضهم، فرأينا المدخلية الجامية، ففي الخليج كربيع هادي المدخلي وأتباعه، وفي مصر كسعيد رسلان، وأسامة القوصي وأتباعهما، ورأينا حزبا في مصر يخرج من رحم المجلس العسكري، بتوجيهه وعنايته، فرأينا أحد زعماء المداخلة وهو د. ربيع هادي المدخلي يكتب كتابا عن سيد قطب وفكره، والهدف من ذلك معروف فسيد قطب أحد قادة التوجيه والفكر في الإخوان المسلمين، والكتاب هو: (أضواء على عقيدة سيد قطب وفكره).
وأرسل الكتاب للدكتور بكر أبو زيد رحمه الله العالم السعودي المعروف، ورئيس مجمع الفقه الإسلامي، فرد عليه أبو زيد قائلا بعد تقرير طويل عن أهمية كتب سيد قطب: (فوجدت في كتبه خيرا كثيرا، وإيمانا مشرقا، وحقا أبلجا، وتشريحا فاضحا لمخططات العداء للإسلام! على عثرات في سياقاته، واسترسال بعباراته، ليته لم يَفُه بها! وكثير منها ينقضها قوله الحق في مكان آخر! والكمال عزيز!!!

والرجل كان أديبا نقادة، ثم اتجه إلى خدمة الإسلام، من خلال القرآن العظيم، والسنة المشرفة، وسخر قلمه وقته ودمه في سبيلها، فَشرِق بها طغاة عصره!
فالواجب على الجميع الدعاء له بالمغفرة، والاستفادة من علمه، وبيان ما تحققنا خطأه فيه، وإن خطأه لا يوجب حرماننا من علمه، ولا هجر كتبه!).
والعجيب أن يصدر الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي السعودية في يوم الأحد التاسع من مارس سنة 2014م تحذيرا ـ بحسب جريدة القدس العربي ـ من التعاطف والدعاء للجهات الإرهابية التي حددتها
وزارة الداخلية والذي اشتمل على جماعة الإخوان المسلمين وجماعات أخرى.

وهذا أمر عجيب، منذ متى والعالم يتبع في فتواه، ما تحذر منه علميا وزارة الداخلية؟ بينما المفتي نفسه في أول لقاء له مع الشيخ القرضاوي بعد تولي آل الشيخ الإفتاء، أخبر الشيخ القرضاوي أنه من أول ما قرأ له كتابه (الحلول المستوردة وكيف جنت على أمتنا؟) إضافة إلى ما ذكرنا من مناهج التعليم في السعودية والخليج التي وضعها علماء ومفكرو الإخوان. بل إن مفتي المملكة وعلامة الجزيرة الذي سبقه في المنصب الشيخ عبد العزيز بن باز له فتوى في الإخوان المسلمين قال فيها وقد سئل عن الإخوان وأنصار السنة فقال: (الإخوان المسلمون وأنصار السنة كلاهما من الدعاة إلى الله, وكلاهما نرجو لهما الخير, ولكن أنصار السنة فيما نعلم أنشط منهم في إيضاح التوحيد, وبيان حقيقة الشرك, وأكثر منهم عناية بهذا الأمر) إلى آخر فتواه، تنظر على موقع الشيخ
وفي فتوى للجنة الدائمة للإفتاء والبحوث بالمملكة العربية السعودية، كان هذا نص السؤال رقم (6250): في العالم الإِسلامي اليوم عدة فرق وطرق الصوفية مثلاً: هناك جماعة التبليغ ، الإِخوان المسلمين ، السنيين ، الشيعة ، فما هي الجماعة التي تطبق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؟ فأجابت اللجنة قائلة: أقرب الجماعات الإِسلامية إلى الحق وأحرصها على تطبيقه: أهل السنة : وهم أهل الحديث ، وجماعة أنصار السنة ، ثم الإِخوان المسلمون) من فتاوى اللجنة الدائمة المجلد الثاني ص: 238. وقد كان أعضاء اللجنة هم المشايخ: ابن باز رئيسا، وعبد الرزاق عفيفي نائبا للرئيس. وعبد الله بن قعود، وعبد الله بن غديان عضوان باللجنة.

فمن يتبع المسلم السعودي أو المسلم عموما هنا: لجنة إفتاء أفتت بغير ضغط، وبغير أمر سياسي، في أمر علمي مجرد، وبلجنة تتكون من أربعة علماء، أم رأي يصدر بناء على رأي سياسي وقرار من وزارة الداخلية؟!!
وما يقال عن الموقف من الإخوان يقال في مواقف أخرى، كالموقف من مشاركة المرأة والذي حرمه المشايخ بشدة، وعندما تبنته السلطة في السعودية رأينا تهافتا من المشايخ في مباركة الأمر والتدليل الشرعي عليه، بينما نال الغزالي والقرضاوي ومحمد أبو شقة هجوم عنيف لنفس الموقف من المرأة. ومن قبل نال علامة قطر عبد الله بن زيد آل محمود هجوم أعنف عن فتواه بجواز رمي الجمرات قبل الزوال، ولسنوات قليلة كان المشايخ يعنفون على من يرمي قبل الزوال، والآن بعد أن شكت المملكة من زحام الحجاج، صمتت الميكرفونات التي كانت تطوف على الحجاج بأن من رمى قبل الزوال فحجه باطل. وكل هذا يرصده الناس، ويرصده الباحثون وتجرى عليه دراسات حول مدى علاقة المؤسسة الدينية بالسلطة، ومدى ضغوطها عليها، وإلى أي مدى تستجيب؟!

على المؤسسة الدينية أن تقول رأيها في أي أمر بعيدا عن ضغط الحاكم، أو ضغط العامة، وألا تنسى قوله تعالى: (الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله) لأن تضارب فتاويهم يضع الناس في حيرة واضطراب وبلبلة شديدة، تضر بالتدين، وتضع عالم الدين والدين معه للأسف في موضع التناقض وحاشا لدين الله أن يكون متناقضا، أو ممالئا للباطل، أو محاميا عنه، أو مجافيا للحق.

عصام تليمة: داعية وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

المصدر: الجزيرة مباشر مصر

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -