السجن 20 عاما للرئيس المعزول محمد مرسي و14 أخرين فى القضية المعروفة إعلاميا بموقعة الإتحادية، هكذا أقرت محكمة جنايات القاهرة بحكمها الصادر صباح اليوم، ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات عن تهمتي استعراض القوة والعنف والقبض والاحتجاز والتعذيب.
عدد من السياسين ورؤساء الأحزاب رأوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أن الحكم خطوة ابتدائية لتبرئة الرئيس المعزول كما حدث مع الرئيس المخلوع حسنى مبارك قبل ذلك فى قضايا قتل المتظاهرين، وأرأء أخرى رأت أنه حكما قاس.
قال المهندس حمدى السطوحى رئيس حزب العدل إن الحكم الصادر على مرسي اليوم لن يغير شيئا بالنسبة للمواطن العادى الذى يحلم بتغير وضعه المأسوى، فقبل الحكم على مبارك فى المرة الأولى بالمؤبد كانت التوقعات بالتغيير كبيرة، ورد الفعل كان أكبر لكن بعد براءته كان رد الفعل ضعيف وأتوقع أن يكون هزيلا هذه المرة، ﻷن الحكم لن يحقق العدالة التى يتمنها الجميع.
وأضاف السطوحى: "بكل بساطة نحن اختزلنا العدالة فى مصر فى حكم قضائي وليس فى تحقيق عدالة انتقالية شاملة على جميع المستويات، فنحن لدينا وزراة عدالة انتقالية ومع ذلك لا نملك قانونا لهذه العدالة".
وفى السياق نفسه اعتبر الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية الحكم الصادر بحق الرئيس المعزول محمد مرسي قاسيا، ﻷن المحكمة برأته من التهمة الرئيسية وهى القتل العمد.
وتوقع نافعة أن يحصل مرسي على البراءة فى درجات التقاضى اللاحقة، حيث أن الحكم ليس نهائيا.
وقال أستاذ العلوم السياسية: "لا أعرف مقصد المحكمة في اتهام مرسي باستعراض القوة وهو كان حاكما للدولة، وفى يده القوة، لكن يجب أن ننتظر حتى نرى حيثيات الحكم".
واستبعد أن يترتب على الحكم شيئا من الناحية السياسية، لكونه مخالفا لتوقعات الجميع الذين كانوا يترقبون حكما بإعدام مرسي، ولكن ما دامت التهمة سقطت فالسجن 20 سنة حكم قاس -على حد تعبيره-.
فى سياق متصل رأى المهندس محمد سامى، رئيس حزب الكرامة، أن الحكم قضائي بحت فلم تنحاز المحكمة لما أثير سياسيا بعد عزل مرسي وتعاملت مع القضية بدقة وحسب المعلومات الواردة فيها والدليل تبرئته من القتل العمد.
وأضاف: "بصرف النظر عن مؤيدى الحكم ومعارضيه فأنا كنت أخشي أن يحكم بالإعدام فى هذه القضية أيضا ﻷن هذه الأحكام تضر بسمعة مصر دوليا، والحكم الصادر اليوم ايجابي".
من جهة أخرى أوضح الربان عمر المختار صميدة رئيس حزب المؤتمر، أحكام القضاء ليست محلا للتعليق سواء كانت أحكامه بالبراءة أو الإدانة.
ودعا رئيس حزب المؤتمر، الجميع بالالتزام بأحكام القضاء وعدم الالتفات للماضى، والسير قدما نحو البناء والتنمية.
واتفق معه القيادى بحزب نصر بلادى محمد أبو الفضل بأن الأحكام التى صدرت اليوم كانت "متوقعة"، مستنكر ما يتردد حول وصف تلك الأحكام بـ"أحكام سياسية".
وشدد أبوالفضل على نزاهة القضاء المصري، واستقلاليته، بما يؤكد أن أحكامه القضائية المختلفة لا تُعبر عن أي توجه سياسي، لكنها تلتزم فقط بـ "العدالة".
وأضاف فى تصريحات له أن الأحكام التي صدرت اليوم صحيحة، وليست انتقاماً لأغراض سياسية، رغم صدمة عناصر الجماعة الإرهابية فور النطق بها، بحسب قوله.
ولفت إلى أن هناك أسانيد قانونية تؤكد صحة أحكام السجن المشدد، والقانون يُلزم النيابة العامة بالطعن على الأحكام لمطابقة الحكم مع الأدلة الجنائية، أمام محكمة النقض، هذا بخلاف أحقية المتهمين في الطعن على الحكم الصادر أيضاً".
وقضت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في أكاديمية الشرطة، فى القضية المعروفة إعلاميًا بـ"أحداث الاتحادية" ، بمعاقبة أسعد الشيخة وأحمد عبد العاطى وأيمن هدهد وعلاء حمزة ورضا الصاوى ولملوم مكاوى جمعة وهانى سيد توفيق وأحمد مطصفى المغير وعبد الرحمن عز ومحمد مرسى العياط ومحمد البلتاجى وعصام العريان ووجدى غنيم، بالسجن المشدد لمدة 20 سنة ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات عن تهمتي استعراض القوة والعنف والقبض والاحتجاز والتعذيب.
ومن جهته قال عبد المنعم عبد المقصود رئيس هيئة الدفاع عن المتهمين في قضية " أحداث الاتحادية": "لن نطعن على الحكم الصادر بحق مرسي قبل استشارته، لأنه لا يعترف بالمحاكمة.
مصر العربية

0 التعليقات:
Post a Comment