الاسم زى الجواهر فى الضلام يلمع..

تسمع كلامُه ساعات تضحك ساعات تدمع

شاعر عظيم الهبات.. معنى ومبنى ياخال

يشوف إذا عَتَّمِت واتشبَّرت لاحْوال

كإنه شاعر ربابة.. ساكن الموّال

يقول.. وحتى إن ماقالش تحسّ إنه قال

ولا يقول م الكلام إلا اللى راح ينفع!!

كلمات رثى بها الشاعر الراحل عبدالرحمن الأبنودي الشاعر صلاح جاهين، جمعت الصداقة كلًا من الشاعرين، ورغم أن الموت فرقهم منذ 29 عام منذ رحيل جاهين في 21 إبريل 1986، إلا إن ذات الموت هو الذي عاد ليجمعهم مرة أخرى، ليختار القدر نفس يوم رحيل جاهين ليرحل فيه الأبنودي.



تميز كل منهم بلونه الشعري المختلف، فجاهين صاحب روح الفكاهة في أعماله العامية، بينما إحتلت اللهجة الصعيدية معظم أعمال الأبنودي، ولم يختلف أحد على كونهم مبدعين.

ولم يكن الشعر هو العامل الوحيد المشترك بينهما، وإنما الذكريات والمواقف التي خلفتها صداقتهما، فكانت إرث الأبنودي من بعد فقدان صلاح جاهين.

كان الأبنودي أحد الصحبجية في حياة جاهين، الذين كتب فيهم:-

يا ملتقى الصحبة ..يا لالالى

يا وردة فى الصحبة .. يا لالالى

يا منورين فى القعدة تماللى ..

يا صحبجية .. ايه يا لالالى

حكى جاهين قبل رحيله أحد أحد المواقف التي عبرت عن مدى حب وتقدير الأبنودي له، وهو إصراره على جمع كل الدواوين القديمة لجاهين في كتاب مجمع صدر عن الهيئة المصرية للكتاب.



قصيدة رثاء الأبنودي لجاهين..كاملة

الاسم زى الجواهر فى الضلام يلمع..

تسمع كلامه ساعات تضحك ساعات تدمع

شاعر عظيم الهبات.. معنى ومبنى ياخال

يشوف إذا عتمت واتشبرت لاحوال

كإنه شاعر ربابة.. ساكن الموال

يقول.. وحتى إن ماقالش تحس إنه قال

ولا يقول م الكلام إلا اللى راح ينفع!!

….........

المسألة مش قوافى قد ما هى رؤى..

الكون فى إيد البصير أصغر من البندقة

وضحكة الفيلسوف مِتجمعَّة من شقا

تفتحها تقفل عليك.. مِسا ده ولا صباح؟

والصوت ده وسط الفرح زغروتة والا نواح؟

يا بهجة الدنيا يا غنيوة الأفراح

أكلوا تمورك وراضى لو صابوك «بالنقا!!»

….....

نزل من بطن أمه..

بصراخ موزون مقفى

وكإن فنه.. دمه

وتقيل مع إنه خِفه..واسمه.. صلاح جاهين

من صغره آخر شقاوة

وله أمور عجيبة

يرسم رسومات نقاوة

ويقول حاجات غريبة... تأليف صلاح جاهين

…............

يتهيألك مكشر

هوّه بيضحك لجّوه

وحتى لو يكركر

الوش.. هوّه هوّه...ماركة صلاح جاهين

….

والده - وأنا شفته - قاضي

يزوره ف مكتبه:

«أبويا.. دايماً راضي

وأنا نفسى أكتبه...وإمضي: صلاح جاهين»

….............

يرسم يقرا الشوارع

والخلق فى الحواري

وفى النظر كان بارع

للبايع.. واللى شاري...وإرسم يا صلاح جاهين

…..

وإن حَب الرسمة تنطق

يرسم واحد تخين

تتحير لو تدقق

ده سعيد ولا حزين..لاقيه صلاح جاهين

…...

يرسم يرفع ورقته

يبعدها.. ويقربها

ويسألنا: «انبسطتوا»؟

كإنه... بيجرّبها..فينا.. صلاح جاهين

…..

وكان يغنى وطنه

بقلبه.. وبضميره

وكان عايش فى زمنه

مش فى زمن حدّ غيره..ما اسموش صلاح جاهين

….

وتعالى شوف يا صلاح

اللى جرى م اللى كان

سرقوا لون الصباح

وبهجة المكان..ومكان صلاح جاهين

…......

الظلم كِبر.. وسادد

مصرك ماعادتش هيه

أضيق من القصايد

وأوسع من رباعية...كتبها صلاح جاهين

….....

عاش عمره يشبه نفسه

وفى صدقه شخص عادى

أمله رماه ليأسه

قالك: «بلاش السنادى»..ورحل صلاح جاهين

….......

وكل ما جسده غاب

الراجل الأصيل

يحضر من الغياب

حانن لنهر النيل..وإمضة صلاح جاهين.


مصر العربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -